الثلاثاء، 14 فبراير، 2012

تعرف على خادم العرض Wayland !

ahmed muslim | 12:45 م | | | | | | |



كل من يتابع جنو لينكس يدرك أن خادم العرض Wayland بدأ بالاقتراب من الأضواء شيئا فشيئا خصوصا مع نية مطوريه إطلاق الإصدارة الأولى مع نهاية هذا العام ، وفكرة خادم العرض Wayland قد تبدو مربكة خصوصا مع وجود خادم العرض اكس الشهير.

في الحقيقة يعتبر خادم العرض Wayland تطور طبيعي للبنية التحتية للعرض في نظام جنو لينكس ، و مرحلة مهمة نحو الأمام ، وحركة أساسية لإرجاع خادم العرض لوضعه الطبيعي.


في البداية كان هناك نظام W

بدأت القصة قبل أن يوجد لينكس بأكثر من عقد ، كانت أنظمة التشغيل في حينها في المهد ؛ الأمور مفتوح للجميع للمشاركة و بناء الأفكار بدون تعقيدات ، في بداية الثمانينات من العقد المنصرم كان هناك نظام تشغيلي يسمى V-System يطوره مجموعة من الطلاب و الأساتذة في جامعة ستانفورد الأمريكية ، وكان نظام العرض فيه يسمى نظام W.

في تلك الحقبة كانت فكرة أن تضع حاسوب كخادم و تصل به عدة طرفيات (شاشة و لوحة مفاتيح و فأرة) أمر ثوري ، وكان نظام W  مبهرا حيث أمكن جعل خادم الرئيسي و الطرفيات تتواصل عن طريق برتوكول الشبكة الاعتيادية  ؛ مما يعني سهولة نشر الطرفيات و تقليل التكلفة.

في منتصف عام 1984 قام مشروع في معهد ماستشوشتش للتقانة لنقل نظام عرض W  إلى نظام التشغيلي يونكس، ولكن الفريق المكلف بالأمر واجه مشكلة في بطئ نظام عرض W لاعتماده على المزامنة الفورية بين الخادم و الطرفيات ؛ مما جعله ينقل نظام برمته إلى فكرة عدم التزامن ، وبذلك ظهر إلى النور نظام عرض X ، الاسم جاء دلالة على تطور الفكرة من W إلى X حسب الأبجدية الإنجليزية.

خلال الثمانيات و التسعينات تطور الخادم العرض اكس حول فكرة أن الطرفيات البعيدة ذات الإمكانيات المحدودة يمكنها تشغيل تطبيقات رسومية معقدة بالاستعانة بخوادم مركزية قوية ، خادم العرض اكس سيقوم بكل شيء ، كل ما عليك إلا أن تخبره.

بما أن هناك عدة أطراف و مؤسسات شاركت في تطوير و الاستفادة من نظام عرض اكس ؛ لذا كان لزاما على نظام العرض اكس أن يكون قابل للنقل على مختلف أنظمة يونكس و مشتقاته.

إن أمر كيف سيكون شكل النافذة و الأزرار و غيرها من العناصر الرسومية  كان متروكا للمصممين و الشركات ، لذا ظهرت عدة واجهات منها التجاري كCDEو Motif ، و منها الحر كجنوم وكدي.

اللعبة تغيرت قواعدها

مع الوقت زادت قدرات الطرفيات بشكل تسارعي ، و أصبحت حواسيب كاملة تفوق قدرات الحواسيب الخارقة في بداية التسعينيات من القرن الماضي ، لذا توجهت الأنظمة التجارية إلى الاستفادة من هذه القدرات بشكل مباشر بدون تعقيد حيث يقوم التطبيق باستغلال الموارد المتاحة بدون وجود وسيط.

بما أن مجتمع المصادر الحرة ألف خادم العرض اكس ولتوفر الرخصة المشجعة له ؛ قرر أن يجعل الخادم و الطرفية معا في جهاز واحد بواسطة عمليات جراحية قسرية على نظام اكس ، مما جعل نظام اكس ساعي للبريد بين النوافذ و مدير النوافذ و النواة ، وطبقة إضافية تفصل التطبيقات عن الوصول المباشر للعتاد.
بنية نظام اكس الحديث
بنية نظام اكس الحديث

لحظة صفاء في بلدة Wayland

عندما تتعامل مع نظام معقد ولكنه يفي ب85% من متطلباتك ؛ تجد نفسك عاجزا عن مقاومة الرغبة في الاستثمار في إتمام 15% المتبقية عوضا عن البحث عن بديل مجهول.

ومع توجه مجتمع الرسوميات الحر في نقل وظائف خادم اكس إلى النواة ، و فصل مكتبات الرسم  عن الخادم ؛ بسبب أنها تعمل هناك بكفاءة أكثر،  أصبحت الأمور أكثر تعقيدا بالنسبة لمطوري اكس ، و أمسى السؤال كيف يمكن التحكم بأشياء لا نملكها؟

وفي أثناء مروره على بلدة Wayland  في ولاية ماستشوستس ، نزلت فكرة مجنونة على Høgsberg  وهو مطور يعمل على نظام اكس ، كانت الفكرة بسيطة وهي لماذا لا نحذف نظام اكس و نخترع طريقة جديدة لتواصل بين البرامج و العتاد بدون وجود وسطاء؟
بنية نظام Wayland
بنية نظام Wayland
جنون الفكرة هو كيف للمجتمع الذي ألف خادم اكس لمدة ثلاثين سنة أن يتخلى عنه؟ من سيقوم بالعمل على البروتوكول الجديد؟ هل ستتقبل المشاريع التي تعمل على اكس أن تنتقل إلى نظام جديد قد يحرمها من ميزة المحمولية على الأنظمة الأخرى غير لينكس؟

لم يضيع Høgsberg  الكثير من الوقت في تلك الاحتماليات ، فمستقبل الرسوميات في لينكس يحتم عملية إقصاء نظام اكس و إرجاعه إلى ما يبرع فيه.

ومنذ عام 2008 ظل Høgsberg  يعمل على هذا المشروع بمساندة العديد من المطورين ، ثم انضمت شركات كشركة انتل و نوكيا و ريدهات و كونيكل في دعم هذه المشروع.

وبسبب طبيعة نظام عرض Wayland فإنه بالإمكان تشغيل نظام اكس على Wayland كتطبيق مستقل ، مما يسهل عملية الانتقال.

ومؤخرا اعتزم Høgsberg  إطلاق الإصدارة الأولى لمشروع Wayland  في هذه السنة ، بدأ من الإصدارة 0.85 المتوفرة للتحميل على موقع المشروع.

اسم المشروع جاء تيمنا باسم البلدة التي ولدت فيها فكرة المشروع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

Search